تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

270

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

الآية أوضح من سابقتها من حيث دلالتها على الوقت باعتبار دلالتها على مبدئه ومنتهاه كما قيل وقد ورد في الخبر أيضا أنّها بيّنت وأشارت إلى الصلوات الخمس ان كان المراد من قرآن الفجر هو صلاة الصبح كما هو الظاهر واستدلّ به بعض الحنفيّة إنّ القراءة ركن بقرينة تعبيره تعالى عن الصلاة بها . ( وفيه ) ما فيه ، فانّ مجرد التعبير لا يدلّ على ركنيّته كما لا يخفى . وامّا احتمال أن يكون المراد نافلة الفجر فبعيد جدّا ، فإنّه عطف على قوله : ( الصلاة ) فكما يقال : أقم قرآن الفجر ، والتعبير عن النافلة ب ( أقمها ) بعيد . والحاصل أنّه تعالى أمر بإقامة الصلاة من زوال الشمس إلى غسق الليل ، وسيجئ إن شاء الله معنى الزوال ، والمراد من ( الغسق ) امّا مجتمع الظلمة وهو انتصاف الليل أو أوّله ، فعلى الأوّل يكون المراد إقامة أربع صلوات ، الظهرين ، والعشاءين ، وعلى الثاني إقامة الظهرين فقط والأوّل أظهر . ( ومنها ) قوله تعالى : « وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » ( 1 ) . بناء على أنّ المراد كما في بعض الأخبار من : « ( طَرَفَيِ النَّهارِ ) » صلاة الصبح والعصر ، فيكون المراد من قوله : « ( وزُلَفاً ) » صلاة المغرب والعشاء ، ويحتمل أن يريد من : « ( طَرَفَيِ النَّهارِ ) » الصبح والمغرب ، فيكون الزلف هو العشاء فقط . ( ومنها ) قوله تعالى : « فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ

--> ( 1 ) سورة هود ، الآية 114 .